الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

386

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 3 ] - وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ عظّم عمّا لا يليق به ، ويشمل « 1 » قول اللّه أكبر . قيل : لمّا نزل ، كبّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكبّرت خديجة وأيقنت انّه الوحي « 2 » والتّقديم للتخصيص و « الفاء » لإفادة معنى الشّرط كأنّه قيل ما يكن فكبّر وكذا [ 4 ] - وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ من النّجاسة أو فقصّر . عن « عليّ » عليه السّلام : قصّر ثيابك فإنّه أبقى وأتقى وأنقى ، « 3 » أو نفسك فنزّه عن الأخلاق الذّميمة كما يقال للبريء من المثالب : طاهر الثّياب . [ 5 ] - وَالرُّجْزَ « 4 » وضمّه « حفص » لغة فيه « 5 » أي : والأوثان أو العذاب أي موجبه من الشّرك والمعاصي فَاهْجُرْ دم على هجره . [ 6 ] - وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ بالرّفع ، حال أي لا تعط شيئا مستكثرا أي طالبا أكثر منه ، نهي تنزيه أو خاصّ به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتكليفه بأفضل الأخلاق . أو رائيا أنّه كثير أي استقلّه أو لا تمنن على اللّه بطاعتك مستكثرا لها ، أو على النّاس برسالتك مستكثرا بها اجرا منهم . [ 7 ] - وَلِرَبِّكَ لوجهه فَاصْبِرْ على ما كلّفته وأذى قومك . [ 8 ] - فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ نفخ في الصّور ، فاعول من النّقر بمعنى النّفخ إذ كلّ منهما سبب الصّوت . قيل هي الأولى وقيل الثّانية و « الفاء » للتّسبّب كأنّه قيل اصبر على أذاهم فأمامهم يوم صعب يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك .

--> ( 1 ) في « د » يشتمل . ( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 228 - مع اختلاف يسير . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 385 روي ذلك عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « والرّجز » بضم الراء - كما سيشير اليه المؤلف - . ( 5 ) حجة القراءات : 733 .